ابن عساكر
285
تاريخ مدينة دمشق
القاسم قيل له كتب إليك أبو القاسم بن ذكر قال سمعت الشيخ أبا بكر الهلالي يقول كلما بلغه عن بخيت ( 1 ) بن أبي عبيد البسري قال كان والدي أبو عبيد في المحرس الغربي بعكا في ليلة النصف من شعبان في الطاقة الغربية من الرواق القبلي وأنا في الرواق الشامي في طاقة أنظر إلى البحر فبينا أنا أنظر إلى البحر إذا أنا بشخص يمشي على الماء ثم بعد الماء مشى على الهواء حتى جاء إلى والدي أبي عبيد فدخل من طاقته التي هو فيها ينظر فيها ( 2 ) فجلس معه مليا يتحادثان ثم قام والدي فودعه ورجع الرجل من حيث جاء يمشي في الهواء فقمت إلى والدي فقلت له يا أبه من هذا الذي كان عندك يمشي على الماء ثم من بعد الماء على الهواء فقال يا بني وهل رأيته قلت نعم يا أبه قال الحمد لله رب العالمين الذي سرني بك وبنظرك له يا بني هذا أبو العباس الخضر عليه السلام يا بني نحن في الدنيا سبعة ستة يجيئون إلى أبيك وأبوك ما يمضي إلى واحد منهم قال ابن ذكر وحدثني أبو محمد المرعشي رفع إلى أبي زرعة قال قال أبو زرعة يوما لأبي عبيد محمد بن حسان البسري يا أستاذ أنا أحبك شديد المحبة فقال له أبو عبيد مثل أيش تحبني فقال لو أمر بك ربك إلى النار وأمر بي إلى الجنة لافتديتك بنفسي فقال له أبو عبيد أنا أحبك أشد من هذا فقال أبو زرعة أيش أشد من هذا فقال أبو عبيد أنا أعرف بالله منك قرأت على أبي الحسين أحمد بن كامل عن أبي القاسم عبد الرحمن بن علي بن القاسم الصوري أنبأنا أبو بكر محمد بن علي الخطيب حدثنا علي بن محمد الحنائي حدثنا عبدان أبن عمر المنبجي حدثنا أبو بكر محمد بن داود الدينوري قال سمعت أبا بكر بن معمر يقول سمعت ابن أبي عبيد عن أبيه أنه غزا سنة من السنين فخرج في السرية فمات المهر الذي كان تحته وهو في السرية فقال يا رب أعرنا إياه حتى نرجع إلى بسرى ( 3 ) يعني
--> ( 1 ) بالأصل : نحيب ، وفي " ز " ، ود : نجيب ، وفي معجم البلدان ( بسر ) : " نجيب " والمثبت والضبط : بخيت أوله باء مضمومة وبعدها خاء معجمة مفتوحة وآخره تاء معجمة باثنتين من فوقها عن الاكمال 1 / 210 . ( 2 ) كذا بالأصل : " ينظر فيها " وفي د ، و " ز " : ينظر إلى البحر . ( 3 ) كذا بالأصل : " بسري " وفي د ، و " ز " : " بسر " وكله تصحيف والصواب : " بسر " كما في معجم البلدان ، وقد مرت صوابا في أول الترجمة .